دعوة للسيطرة على الأمراض المسببة لوفيات الأطفال

تركيز الجهود للسيطرة على مرض الإسهال والالتهاب الرئوي من شأنه أن ينقذ حياة ما يقرب من 2 مليون طفل في دول العالم الفقير كل عام، كما تشير منظمة اليونيسيف في تقرير نشرته مؤخراً وكالة رويتر للأنباء.

ويشير التقرير أن هذين المرضين هما أكبر أسباب وفاة أطفال الدول الفقيرة، خاصة في دول جنوب الصحراء الإفريقية ودول جنوب آسيا.

وصرح أنثوني ليك المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة قائلاً: “إن تفعيل التدخل العلاجي في هذه الدول يمكن أن يجعلها تتغلب على أكبر معوقات وفيات الأطفال فيها ويساعد على منح كل طفل فرصة عادلة لينمو ويعيش”.

وتنادي الدراسة بوضع خطط مترابطة لتوزيع التحصينات الجديدة ضد الأمراض المسببة للالتهاب الرئوي والإسهال مثل لقاحات الأنفلونزا وفيروس العفونة وبكتريا المكورات الرئوية.

وترى المنظمة أن أفضل وأبسط طرق الحماية للمواليد من مثل تلك الأمراض هي الرضاعة الطبيعية المحضة لفترة الستة أشهر الأولى من حياة الوليد.

وجاء في تقرير المنظمة أن “الأطفال الذين لا يتغذون على الرضاعة الطبيعية يكونون أكثر عرضة للوفاة بمرض الالتهاب الرئوي 15 مرة أكثر من الأطفال الذين لا يتناولون سوى لبن الأم خلال الشهور الست الأولى من حياتهم.”

والتهاب الرئة والإسهال غالباً ما يصيبا الأطفال بشكل متتابع، وهما مسؤولان عن 29% من حالات الوفاة بين الأطفال أصغر من خمس سنوات في العالم، أي ما يعادل 2 مليون طفل كل عام. ما يقرب من 90% من هؤلاء الأطفال الذين يموتون سنوياً بالمرضين يعيشون في دول إفريقيا جنوب الصحراء ودول جنوب آسيا مثل دول الهند ونيجيريا والكونغو الديمقراطية وباكستان وإثيوبيا.

وتظل العناية بالأطفال من مرض ذات الرئة عشوائية في 75 دولة، الأمر الذي ينتج عنه أعلى معدلات الوفيات بالمرض، حيث أقل من ثلث الأطفال المصابين بالمرض يتناولون مضادات حيوية كعلاج له.

بالمثل علاج بسيط ورخيص مثل محلول الملح المعالج للإسهال والجفاف يتم إعطاؤه لما يقرب من ثلث الأطفال الذين يصابون بالإسهال في الدول النامية.

وذكرت المنظمة أنه “يمكن أن تنخفض معدلات وفيات الأطفال بسبب مرض التهاب الرئة في هذه الدول بمقدار 30% وبنسبة 60% من مرض الإسهال إذا ما تم علاج هؤلاء الأطفال الفقراء على قدم المساواة مع الأغنياء في نفس هذه الدول”.

كما أنه يمكن تقليل حالات وفيات الأطفال من جميع الأسباب الصحية بما يقرب من 13% في 75 دولة بحلول عام 2015.

كما أن تحسين الخدمات والمرافق الحيوية مع توفير تغذية مناسبة والحث علي غسل اليدين باستمرار بالصابون وتوفير مياه صالحة للشرب وشبكة صرف صحي من شأنه أن يحمي الأطفال من أمراض التهاب الرئة والإسهال وهي الخدمات التي تغيب عن معظم تلك المناطق الفقيرة.

وأشارت المنظمة إلى قرب وضع خطة عمل عالمية وبرؤية واضحة ومتكاملة عن كيفية تفعيل العمل ضد هذه الأمراض الخطيرة.

اترك تعليقاً