كمبوديا: أطباء يتوصلون لحل لغز وفيات الأطفال الغامضة

كشف مسؤولون صحيون في كمبوديا الأحد، عن التوصل إلى السبب المرجح لوفاة أكثر من 60 طفلاً بصورة غامضة في الدولة الآسيوية، منذ أبريل/ نيسان الماضي، في إطار الجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية مع الحكومة الكمبودية للتوصل إلى أسباب المرض.

وذكرت مصادر محلية أن مؤسسة “باستور” في كمبوديا قامت بإجراء اختبارات على عينات تم أخذها من 24 طفلاً أُصيبوا بذلك “المرض الغامض”، ووجدت أن 15 منها مصابون بفيروس يُسمى “إنتروفيروس” من النوع 71، والذي يرجح أن يكون سبباً في وفاة عشرات الأطفال.

وقال الدكتور فيليبي بوشي، رئيس قسم علم الفيروسات في مؤسسة باستور، في رسالة إلكترونية، إن “هذه النتائج تعطي تفسيراً جيداً لتفشي هذا المرض”، وأضاف بقوله: “نأمل بالحصول على مزيد من النتائج بحلول الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين.”

وعادة ما يسبب فيروس EV71، في الحالات المتوسطة، أعراضاً تشبه أعراض البرد، بالإضافة إلى الإسهال، وتقرحات في القدمين واليدين والفم، بحسب ما ذكرت مجلة “جورنال فاكسين آند ثيرابي”، بينما في الحالات الشديدة، يمكن أن يتسبب في تراكم السوائل في المخ، مما يؤدي إلى الشلل والوفاة.

وليس هناك علاج فعال معروف مضاد لهذا الفيروس، وبينما يمكن لأجهزة المناعة لدى البالغين محاربة الفيروس، فإن الأطفال يكونون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات المرض، وفق مراكز السيطرة على الأمراض بالولايات المتحدة الأمريكية.

وخلال الشهور الثلاثة الأخيرة، توفي نحو 64 طفلاً في كمبوديا، بعد معاناتهم من أعراض عصبية، ومضاعفات في الجهاز التنفسي، وذكر الطبيب بيت ريشنر، من مستشفى “كانثا بوفا” للأطفال، أن المرضى عانوا أيضاً من التهاب في الدماغ، وتدمير تام للحويصلات الهوائية في الرئتين، قبل أن يلفظوا أنفاسهم.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أصدرت بياناً مشتركاً مع الحكومة الكمبودية، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، ذكرت فيه أن 62 من أصل 64 طفلاً جرى إدخالهم المستشفى لتلقي العلاج من المرض، توفوا.

وشرحت دكتورة نعمة أصغري، التي تترأس فريق عمل منظمة الصحة الدولية في كمبوديا، في رسالة إلكترونية لـCNN، الأعراض المصاحبة للمرض الغامض وتتضمن: اضطرابات بالجهاز التنفسي، ارتفاع درجة الحرارة، بجانب أعراض عصيبة عامة، تشمل لدى بعض المصابين التشنج.

وحول مسببات المرض، أضافت أصغري: “قد تكون مزيجاً من الأمراض المعروفة، فيروسية كانت أو بكتيرية أو مواد سامة، كما ورد في حالة واحدة أو ربما شيء جديد.”

وذكرت وزارة الصحة الكمبودية أن المرض يصيب فقط الأطفال دون سن السابعة من العمر، مشيرة إلى أنها تعمل على تحديد مسبباته، وأن ذلك، وما يحتاجه من مصادر، قد يستغرق بعض الوقت.

اترك تعليقاً